البيواتيقا ومستقبل الإنسان عند هابرماس
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تعد البيواتيقا علم أخلاقي جديد ، وجد لوضع توازن بين التطورات العلمية والتقنية ، وبين القيم الأخلاقية ، فالأخلاق التطبيقية وعلى وجه الخصوص الأخلاق الطبية ، تشهد اليوم أزمات متزايدة ، فلم تعد الأخلاق التقليدية كافية لتوجيهها في ظل هيمنة التقنية الحديثة ، وقد تسبب ذلك في قلق الإنسان المعاصر من إساءة استخدام هذا التطور ، والانحراف به عن ما يخدم مصلحة الإنسان .
ويعتبر الفيلسوف المعاصر يورغن هابرماس من أبرز الفلاسفة الذين تناولوا قضايا البيواتيقا ضمن فلسفته النقدية ، وفي إطار تواصلي قائم على الحوار ، نتيجة لتخوفه من نتائج التطورات العلمية في مجال الهندسة الوراثية .
وهذا البحث يهدف إلى توضيح موقف هابرماس من البيواتيقا كحلقة وصل بين العلم والأخلاق ، ويطرح تساؤلات حول حدود تدخل الإنسان في الطبيعة البشرية في ظل التحولات الحالية ، كما يوضح هذا البحث فكرة الحوار كأساس لتنظيم الممارسات العلمية بحيث لا تكون القرارات المتعلقة بمستقبل النوع البشري قرارات تقنية بعيدة عن القيم الإنسانية المشتركة .