قصص الأطفال ودورها في معالجة المشكلات النفسية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
هدف البحث الحالي إلى الكشف عن أثر قصص الأطفال في معالجة المشكلات النفسية لديهم، وذلك من خلال دراسة نظرية وتحليلية لمفهوم القصة، وأهميتها التربوية والنفسية، وآليات تأثيرها على السلوك والانفعالات. توصلت الدراسة إلى أن القصة تُعد أداة فعالة في خفض مستويات القلق، والخجل، والعدوانية، وتساعد الأطفال في التعبير عن مشاعرهم بشكل آمن وغير مباشر. كما توصلت أن توظيف القصة في المجال النفسي للأطفال يُعد من أنجع الوسائل وأكثرها ملاءمة لخصائصهم العمرية والانفعالية، خاصة في المجتمعات التي تفتقر إلى دعم نفسي متخصص داخل المدارس ورياض الأطفال، كما أن القصة تُمثل جسرًا بين العالم الداخلي للطفل والراشدين من حوله، وتساعد في بناء علاقة ثقة آمنة تسمح بالتدخل النفسي غير المباشر كما بينت الدراسات السابقة - العربية والأجنبية - فعالية استخدام القصة ضمن برامج علاجية في المدارس والمراكز النفسية. وفي ضوء النتائج المستخلصة، يبرز دور القصة كجسر يربط بين عوالم الطفل الداخلية ومحيطه، ويستحق أن يُدمج بفعالية ضمن البرامج النفسية والتربوية الموجهة للأطفال. وأوصت الدراسة بتوظيف القصص العلاجية ضمن المناهج التربوية، وتدريب المعلمين على استخدامها، وإجراء مزيد من الدراسات الميدانية في هذا المجال.