الأثر النفسي لتدهور النظم البيئية على المجتمعات المحلية المرتبطة بالثروة الحيوانية
DOI:
https://doi.org/10.26629/uzjeps.2026.17الكلمات المفتاحية:
تدهور النظم البيئية، الثروة الحيوانية، الصحة النفسية الريفية، الحزن البيئي، القلق المناخي، الأذى الأخلاقي، الرعاة، مجتمعات الرعيالملخص
تتناول هذه الورقة ظاهرة متصاعدة الأهمية تكاد تغيب عن أدبيات الصحة النفسية الريفية: ما يتركه تدهور النظم البيئية من جروح نفسية عميقة في نسيج المجتمعات المرتبطة بالثروة الحيوانية، انطلاقاً من مراجعة نقدية منهجية وتركيبية للأدلة البحثية المتراكمة خلال الفترة 2015-2025، يسعى البحث إلى رسم خارطة شاملة للمسارات السيكولوجية التي تربط تدمير البيئة بتردي الصحة النفسية لدى المزارعين والرعاة، تكشف النتائج عن منظومة متشعبة من الاستجابات النفسية تشمل: الحزن البيئي (Ecological Grief) الذي يفتقر إلى طقوس اجتماعية معترف بها، والقلق المناخي المزمن الذي يتجاوز حدود الاضطرابات الفردية ليمس الهوية الجماعية، فضلاً عن الأذى الأخلاقي (Moral Injury) الناجم عن الإكراه على ممارسات تتعارض مع منظومة القيم الزراعية الموروثة، وتبرز الفجوات بجلاء في شُح التدخلات النفسية المُصمَّمة حصراً لهذه الفئة السكانية، وغياب المقاربات المتكاملة التي تجمع بين بُعد الصحة البيئية وبُعد الصحة النفسية وفق منهجية One Health، خلص البحث إلى أن الاستجابة الفعّالة تستلزم تجاوز نموذج التدخل الفردي نحو سياسات مجتمعية بنيوية، تعترف بالحزن البيئي باعتباره استجابة إنسانية مشروعة لا مرضاً يستوجب العلاج.
