دور التخطيط الاستراتيجي لإدارة الجودة الشاملة في أداء العاملين بالجامعات
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تناول هذا البحث إشكالية العلاقة بين التخطيط الاستراتيجي وإدارة الجودة الشاملة، وتأثير هذه العلاقة على أداء الموظفين في مؤسسات التعليم العالي. وقد جاءت أهمية الموضوع من كونه يسلط الضوء على أحد المحاور الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر في كفاءة المؤسسات التعليمية وقدرتها على تحقيق أهدافها.
تطرق البحث إلى مجموعة من المفاهيم الأساسية مثل إدارة الجودة والتخطيط الاستراتيجي، إضافة إلى استعراض تطبيقات الجودة في التعليم العالي، وبيان المبررات التي تجعل من تبني إدارة الجودة الشاملة ضرورة ملحة. كما استعرض الباحث عددًا من الدراسات السابقة ذات الصلة، سواء على الصعيد المحلي أو العربي أو الدولي، بهدف تكوين صورة شاملة حول الموضوع.
وقد توصل البحث من خلال التحليل إلى جملة من النتائج، من أبرزها أن للتخطيط الاستراتيجي دورًا فعّالًا في دعم إدارة الجودة الشاملة، وأنه ينعكس بشكل إيجابي على رضا الموظفين وكفاءتهم داخل مؤسسات التعليم العالي. كما تبين أن درجة هذا التأثير تختلف باختلاف طبيعة المؤسسة ومدى تبنيها لفكر التخطيط طويل الأمد.
في ضوء هذه النتائج، قدم الباحث مجموعة من التوصيات، أهمها ضرورة تعزيز ثقافة التخطيط الاستراتيجي داخل الجامعات، ودمجه في الممارسات الإدارية اليومية، إلى جانب إنشاء وحدات متخصصة في هذا المجال تكون مسؤولة عن توفير البيانات اللازمة لصياغة السياسات والخطط، فضلاً عن إدراج هذا النوع من التخطيط ضمن برامج تدريب القيادات الجامعية، وتشجيع القادة الذين يتمتعون ببعد النظر على الإسهام في صياغة رسائل وأهداف المؤسسة على المدى البعيد.