إدارة الجـــــودة الشاملة في التعليم الجامعي المفهوم والأبعاد
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى تحليل مفهوم إدارة الجودة الشاملة في التعليم الجامعي ودورها في تطوير أداء مؤسسات التعليم العالي من خلال استعراض الأسس النظرية للجودة والعوامل المؤثرة في نجاح تطبيقها ضمن البيئة الجامعية، ويسعى البحث إلى تحديد مدى قدرة المؤسسات الجامعية على تبني ممارسات الجودة الشاملة وتحويلها إلى أدوات فعّالة لتحسين المخرجات التعليمية والبحثية والخدمات المجتمعية، وتوصلت الدراسة إلى أن تطبيق إدارة الجودة الشاملة يعتمد على توفر مجموعة من المتطلبات الأساسية، أبرزها القيادة الفاعلة، وتبنّي رؤية استراتيجية واضحة، وتوفير تدريب مستمر لأعضاء هيئة التدريس والموظفين، إضافة إلى تطوير الأنظمة الإدارية والحوكمة الجامعية بما يضمن جودة العمليات والنتائج. كما أظهرت النتائج أن المؤسسات التي تتبنى مبادئ الجودة الشاملة تنجح في تحسين مستوى الأداء الأكاديمي وزيادة رضا الطلبة وتعزيز قدرتها على المنافسة محليًا ودوليًا، بينما تواجه المؤسسات التي تفتقر إلى ثقافة الجودة صعوبات تتعلق بضعف التنسيق بين الوحدات الأكاديمية والإدارية، ومحدودية الموارد، وضعف الوعي بأهمية التحسين المستمر، وتبين من خلال التحليل أن تبني إدارة الجودة الشاملة يسهم في رفع كفاءة العملية التعليمية من خلال تعزيز التفاعل بين الأطراف المختلفة وتحسين بيئة التعلم وتحديث البرامج الأكاديمية، ويخلص البحث ضرورة الاستثمار في نشر ثقافة الجودة وبناء نظام متكامل يقوم على التخطيط والمتابعة والتقييم المستمر، بما يتيح للمؤسسات الجامعية تطوير أدائها وتحقيق أهدافها بفعالية واستدامة.