أثر القيادة التحويلية في تعزيز الجاهزّية التنظيميّة لتبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي: دراسة ميدانية على المصارف التجارية العامة بمدينة الزاوية
الكلمات المفتاحية:
القيادة التحويلية، الجاهزّية التنظيميّة، تقنيات الذكاء الاصطناعيالملخص
هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف أثر ممارسات القيادة التحويلية بأبعادها الأربعة (التأثير المثالي، التحفيز الإلهامي، الاستثارة الفكرية، الاعتبار الفردي) في تعزيز الجاهزية التنظيمية لتبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي بالمصارف التجارية العامة في مدينة الزاوية، والوقوف على أبرز التحديات الميدانية التي تكبح مسارات هذا التحول الرقمي.
وقد أسفرت الدراسة عن جملة من النتائج الإحصائية، كان من أبرزها: وجود تراجع ملموس في مستويات ممارسة أبعاد القيادة التحويلية، مصحوباً بانخفاض واضح في درجات الجاهزية التنظيمية والتقنية اللازمة لاستيعاب وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي؛ نظراً لضعف البنية التحتية وقصور المهارات التكنولوجية الحالية. ورغم هذا التراجع، أثبت التحليل الإحصائي وجود أثر طردي إيجابي ذو دلالة إحصائية للقيادة التحويلية في تهيئة البيئة المصرفية؛ إذ تبيّن أن بُعد "التأثير المثالي" يمتلك قدرة تفسيرية تبلغ (91.5%) من التباين في الجاهزية التنظيمية، في حين اعتلى بُعد "الاستثارة الفكرية" صدارة المؤشرات مسجلاً أعلى قدرة تفسيرية بنسبة (94.4%)، ممّا يعكس الأهمية البالغة لتنشيط التفكير الإبداعي والابتكاري في تذليل العقبات الفنية. وأخيراً، أظهرت النتائج انتفاء الفروق ذات الدلالة الإحصائية بين استجابات المبحوثين حول متغيرات الدراسة بناءً على الخصائص الديمغرافية (الجنس، المركز الوظيفي، المستوى التعليمي)، مما يؤكد شمولية الإدراك واتساق الوعي بطبيعة التحديات القيادية والتقنية التي تواجه القطاع المصرفي محل الدراسة.



